الأديب الكرماني

( 1279 - 1348 هـ)
( 1862 - 1929 م)
سيرة الشاعر:
ميرزا غلام حسين خان بن مهدي خان بن علي خان زند.
ولد في طهران، وفيها توفي.
عاش في إيران.
درس دراسات حرة، وتخصص في اللغة العربية.
عمل موظفًا في ديوان البلاط القاجاري، ومترجمًا لناصرالدين شاه، ومظفرالدين شاه، فقد كان يلخص ما يصدر من صحف عربية في إستانبول، ويترجمها إلى الفارسية.

الإنتاج الشعري:
- له ديوان شعر بالعربية.

الأعمال الأخرى:
- له ديوان شعر بالفارسية، وله مؤلفات منها: سفرنامة عراق عرب، وسفرنامة وجغرافياي مازندران.
ينطلق الشاعر من عواطف دينية فياضة في شعره ويتناول القيم الدينية والروحية من خلال مدحه للرسول وآل بيته الكرام، يتميز شعره بالوضوح، والموسيقى
الأخاذة، يستخدم الأوزان الشعرية التي تناسب تجربته.

مصادر الدراسة:
1 - حسين بهزاوي اندوهجروي: تذكرة شاعران كرمان، جاب أول، انتشارات دستان - تهران 2003.
2 - خياميور: فرهنگ نخنوزان، تبريز، 1962.
3 - محمد علي مصباحي نائيني: مدينة الأدب، جاب أول كتابخانة موزه ومركز إسناد مجلس شوراي إسلامي - طهران 1376هـ/1956م.
    عناوين القصائد:

    من قصيدة: من لمعمود بوادي الأجرع

    من لمعمودٍ بوادي الأجرعِ
    جمرةُ الشوق له في الأضلعِ
    وهْي لا تُطفا له بالأدمع
    كان ملسوعًا وَقد لم يُلسع
    كاد أن يهلكه في الفزع

    وهَنَ العظم له والجسدُ
    ذاب إذ نار الهوى تتّقدُ
    جمرةُ الشوق له لا تخمدُ
    ودموعٌ عينُه لا تجمد
    وحوى الشوق الذي لم يُجمَعِ

    شفّه هجرُ رشًا من شانِهِ
    صرعةُ الأُسْدِ وفي أجفانِهِ
    غَنَجٌ والمسك من أردانهِ
    وحياة الصبّ من إحسانه
    وبصَرم العاشقين مُزمع

    إن تبدّى خلْتَه بدرَ السَّما
    إذ تثنّى رمْتَهُ غصنَ النقا
    لحظةً تحسبه ريمَ الفلا
    بالـمُـحيَّا وردُ نعمانٍ يُرَى
    طَلِقَ الوجه كروضٍ مُمْرِع

    فيضلُّ الخَلْق من سُود الجعودِ
    مرةً يهدي ومن بيض الخدودِ
    جِيده من جِيد آرامِِ زَرودِ
    خدّه من قلبنا ذات الوقودِ
    جرحتْ ألحاظُه كالمبضعِ

    بابليُّ اللحظ ممشوقُ القوامْ
    من لـماهُ الألعس يُشفَى سَقَام
    وصْفُهُ إن كان للصبّ حرامْ
    فله حلَّتْ دماء المستهامْ
    مستهلاّت بكلّ البلقعِ
    يا رعى الله زمانًا قد مضى
    نلتُ آمالي بسَلْعٍ والغضا
    ليَ في تذكاره نارُ الغضا
    ومضُها في القلب ما دام أضا
    وذكت نيرانها في أضلعي

    يا حمامًا كان رهوًا يستظلْ
    تحت أغصان النقا غيرَ وجِلْ
    أنت تبكين ودمعي يستهلْ
    أنت تبغين دمائي تُستحَلْ
    فبأكناف النقا أنتِ اسجعي

    ليَ خشفٌ وَلِهٌ في الاكتحالْ
    من سواد العين والقلب يُقالْ
    من فتيت المسك في خدّيه خالْ
    لحسامٍ جفنه ليس انفلالْ
    وهو من غير الحشا لم يقطعِ

    في هواه شفّني ذاك الفراقْ
    ولنا البعدُ معًا مُرُّ المذاقْ
    كم لنا كانت عشيّات الوثاقْ
    في اتفاقٍ واعتناقٍ واعتلاقْ
    كنتُ في وادي قُبَا أو لعلعِ

    زرْ مُعنّىً جسمه رهن العذابْ
    وعَذابي لك لِمْ صار عِذابْ
    إن هذا في الورى شيءٌ عُجابْ
    بالنوى تسكب عيني كالسحابْ
    فمحت أطلالنا بالدُّفَّعِ

    كنتُ في الليل معنّىً مستهامْ
    فحبيبي زارني بدرُ التمامْ
    ضُرِبتْ في القلب بالوصل الخيامْ
    وإذا ما زاد وجدي وغرامْ
    فلورقاء الهنا قلتُ اسجعي

    أيُّها الساقي أدِرْ خمرَ اللمى
    وتذكَّرْ عيش جرعاء الحمى
    فاسقِنيها أَطْفِ مني ضَرَما
    حَبّذا ثغرُ الوصال ابتسما
    فقرورٌ لعيونٍ هُمَّعِ

    لا هنيئًا للذي مصَّ الشرابْ
    من سوى فِيك وذياك الرُّضابْ
    في سوى ريقك في الحشر عَذابْ
    ولنا من ثغرك الخمر عِذابْ
    غُلَّتي في غيره لم تُنقَعِ

    فصَبوحي من لماك الألعسِ
    وغَبوقي منذ وقت الغلسِ
    ريقُك الخمر وإني مُحتسي
    فاسقني بالقُبَل لا الأكؤسِ
    لست محتاجًا بكأسٍ مترعِ

    كيف لا نطرب في ميلاد مَنْ
    طربًا يزهو به طولَ الزمنْ
    وغدا الكون به غالي الثمنْ
    وشدت وُرق التهاني في الدِّمنْ
    غيرُ ألحانِ الهنا لم يُسمعِ

    من قصيدة: هزار الهنا

    هـزارَ الهَنـا فـي يـومـنـــــــا زُرْ تَرنَّمِ ___________________________________

      

    وأطـيـارُ تلك الروض طرّاً ســـــــــــواجعُ ___________________________________

    رعى الله هـاتـيك الـحديـقة كلّمــــــــا ___________________________________

      

    تُزيّن أفلاكُ الـدجى أنجـمَ السّمــــــــــا ___________________________________

    فكـم فـي ربـاهـا أقحـوانًا وعَنْدمـــــــا ___________________________________

      

    وفـي الصـبح أنـوار الربـا فـي الـــتبسّم ___________________________________

    فأجنـي بـهـا حـلـو الجنـا وهـو يــــانعُ ___________________________________

      

    أمـا أشـرقَ الكـون ابتهـاجًا وسـرّنــــــا ___________________________________

    وعهدُ العـنـا قـد مـرَّ والعـيش قـد دنـــا ___________________________________

      

    بـمـيلاد خـير النـاس خُلْقًا ودَيـدنــــــا ___________________________________

    فروض العـلا والـمـجـد بـالخضر يـنـتـمـي ___________________________________

      

    وبرقُ الـتقى فـــــــــي دُجْيَة الكفر لامعُ ___________________________________

    بـمـولـودةٍ أهلاً وسهلاً بـهـا تــــــــرى ___________________________________

      

    نجـومَ السّمـا مـن نـورهـا قـد تـنــــوّرا ___________________________________

    سلـيلة قَرْمٍ مـن أنـامـله جــــــــــــرى ___________________________________

      

    بأمّ القُرى مـن نَيْله مــــــــــــاءُ زمزمِ ___________________________________

    ومـجـرى مـيـاه الأرض مـنه الأصــــــابعُ ___________________________________

      

    أبـوهـا بشـيرُ الخلق وهـو محــــــــــمّدُ ___________________________________

    إلى العـرش مـجـدًا جسمه صـار يصعـــــــدُ ___________________________________

      

    هـو الـمـصطفى مَن ألسُنُ الخلق تحـــــــمدُ ___________________________________

    ويُحـيـي الـورى نَشْرًا كعـيسـى بن مـريـــمِ ___________________________________

      

    لهـام الجفـا مـنه السـيـوفُ القـــــواطعُ ___________________________________

    ملاحظات القراء