إبراهيم غراب

( 1357 - 1422 هـ)
( 1938 - 2001 م)
سيرة الشاعر:
إبراهيم محمد غراب.
ولد في قرية محلة مالك (مركز دسوق - محافظة كفر الشيخ)، وتوفي في مدينة دسوق.
قضى حياته في مصر.
حفظ القرآن الكريم في سن العاشرة، ثم التحق بالأزهر، وتدرج في مراحل الدراسة فيه، فحصل على بكالوريوس التجارة من قسم الإدارة والمعاملات عام 1966 من جامعة الأزهر.
عين موظفًا في الثقافة الجماهيرية عام 1966، ثم عمل أخصائيًا ثقافيًا بقصر الحرية (الإسكندرية) عام 1967، ثم ترقى مديرًا لقصر ثقافة دمنهور عام 1972، وتنقل في وظيفته مديرًا لعدة قصور ثقافة منها: قصر ثقافة الأنفوشي (الإسكندرية) عام 1975، ثم ترقى إلى مدير لمديرية ثقافة مرسى مطروح عام 1977، ثم نقل مديرًا لقصر ثقافة دسوق عام 1984، ثم ترقى رئيسًا لمنطقة دسوق الثقافية منذ عام 1987 حتى عام 1992، ثم مديرًا عامًا لفرع ثقافة الدقهلية منذ عام 1992 إلى 1993، ثم مديرًا عامًا لفرع ثقافة كفر الشيخ منذ عام 1993 إلى 1994، ثم ترقى مستشارًا ثقافيًا لرئيس هيئة قصور الثقافة بإقليم غرب الدلتا منذ عام 1994 وحتى وفاته.
كان عضو اتحاد كتاب مصر، وعضو مجلس إدارة جمعية رواد الثقافة.
نشط في رعاية المهجرين إلى البحيرة عام 1971، كما نشط في إثراء النشاط التربوي المسرحي في وزارة التربية والتعليم، ونال شهادات تقدير من التربية والتعليم على جهوده في التربية المسرحية والصحافة المدرسية.

الإنتاج الشعري:
- له خمسة دواوين شعر بالعامية المصرية هي: الحب شمسه مضلله، ومسحراتي، و الجري في أحضان بهية، وأغنيات أكتوبر، وحبة كلام - سما للنشر والتوزيع - القاهرة - 1999، و له عدة دواوين مخطوطة هي: «طوبة على طوبة - الخيول العربية لا ترقص الديسكو - حرب الخليج - أمريكانيات - ملحمة عبدالصبور - ملحمة قانون الأحوال الشخصية - الكبار»، وله «ديوان إبراهيم غراب» بالفصحى - (مخطوط).

الأعمال الأخرى:
- له عدة مسرحيات بالعامية تم تمثيلها وإخراجها على مسارح الدولة المختلفة منها: سكة هروب - مركز شباب إسكندرية - 1970، و يا عين صلي على النبي - مسرح السامر - 1979، و الأزهر في ألف عام - مواقع الثقافة الجماهيرية - 1983، ومولد وصاحبه حاضر - إقليم غرب الدلتا الثقافي، و أحمد عرابي - مسرح التربية والتعليم - كفر الشيخ - 1993، وله مسرحيات مخطوطة بالفصحى والعامية هي: المشاعل - سلمان الفارسي - أم الخير - المحاكمة - اللي بنى مصر - الخراب.
شعره غزير، نظمه على الموزون المقفى، وهو متنوع في معانيه وموضوعاته، إذ نظم في الوجدانيات والوطنيات والشعر الديني، كثير من قصائده ارتبطت بمناسبات دينية ووطنية، وله في ذلك همزية مطولة (83 بيتًا) في مناسبة المولد النبوي، تعكس طول نفسه الشعري ونزوعه الديني وهما ملمحان نجدهما - أيضًا - في قصيدة نظمها في وصف وقفة عرفات، كما نظم بعض الأدعية الدينية، ومجمل شعره يميل إلى التقرير ويتسم بقلة الخيال، كما يتسم بلغة سلسة، تتداخل فيها المفردات والتعبيرات
العامية التي كتب بها أكثر إنتاجه الشعري والمسرحي.
فاز بعدة شهادات تقدير في مجال العمل الثقافي منها: شهادة تقدير من رئيس الثقافة الجماهيرية في مسابقة الموسيقى والغناء عام 1972، و شهادة تقدير من رعاية الشباب وأدباء الشعب بالإسكندرية في مجالي الشعر والأدب الشعبيين عامي 1974
و1975، كما نال شهادة تقدير من محافظة كفر الشيخ لتميزه في الأشعار المسرحية ونظم النصوص المحلية عامي 1981 و1982، وشهادة تقدير من جريدة الحياة لجهوده ومساهمته في تطوير العمل الثقافي والفني عام 1984.

مصادر الدراسة:

1 - لقاء أجراه الباحث عطية الويشي مع أسرة وأصدقاء المترجم له - 2003.
2 - الدوريات: - أحمد محمد الشهاوي: إبراهيم غراب رحمه الله - إشراقة - العدد 15 - 2001.
- مجلة الحصاد - دسوق - العدد الرابع - 2001.
    عناوين القصائد:

    من قصيدة: يا لائمي

    يـا لائمـي خلِّ عـنِّي اللـــــــومَ والعذَلا ___________________________________

      

    لا أقبـل النصحَ فـي حـبِّي ولا الجـــــدَلا ___________________________________

    وفّرْ كلامك هـذا لن تغـيِّرَنــــــــــــــي ___________________________________

      

    عـن مـوقف الـحـبِّ قـولاً كـان أو عـمـــلا ___________________________________

    فقـد رأىتُ بعـيـن الصـبِّ مُلهـمتـــــــــي ___________________________________

      

    قَدّاً جـمـيلاً كقـدِّ الرِّيــــــــــم معتدلا ___________________________________

    مـلاحةً رقّةً مـثل النسـيــــــــــــم إذا ___________________________________

      

    يـومًا تهـادى عـلى الأغصـــــــان مُرتجلا ___________________________________

    مسـافرًا لـبـلادٍ غـيرِ عـالـمـنـــــــــا ___________________________________

      

    فـيـهـا هـواه بـدَلٍّ يـطلـب الـبــــــدلا ___________________________________

    وقـد سمعتُ بأُذن الصـبِّ أغنـيـتــــــــــي ___________________________________

      

    حـروفُهـا تطلــــــــــبُ الإطراءَ والغزلا ___________________________________

    وقـد عـرفت بقـلـب الصـبِّ أمـنـيـتــــــي ___________________________________

      

    فـمـن يلـوم يؤوسًا يبـلغ الأمـــــــــلا ___________________________________

    إذا تـراقصَ مـنه القـلـبُ فـــــــــي فرحٍ ___________________________________

      

    أو إن تـراءى برغم وقـاره ثــــــــــمِلا ___________________________________

    فكّوا قـيـودَ الـمـلامِ عـن مـنـاكبــــــه ___________________________________

      

    أو جـرِّبـوا مـثلَه الأشـواقَ والــــــوُصُلا ___________________________________

    يـا لائمَ الصـبِّ فـي عـشقٍ ألـمَّ بــــــــه ___________________________________

      

    لا لـومَ فـي العـشق فـاحفـظْ ذلك الـمـثلا ___________________________________

    العلم

    اقرأْ بدايةَ أحرفِ القرآنِ
    نادى بها جبريلُ في الأكوانِ
    للمصطفى رمزًا لدينٍ آخِرٍ
    باقٍ وحتّى آخِرِ الأزمان
    رُجّت لها شمُّ الجبال وزُلزلت
    وارتاع قلبُ الوحش بالخفقان
    والأرضُ من ذاك النداء هنيهةً
    نشوانةٌ وقفت عنِ الدوران
    والنهرُ منتشيًا برغم جفافه
    أضحى يتيه بحلَّةِ الفيضان


    اقرأْ تعلَّمْ واقرئي وتعلَّمي
    فالجهلُ يهدمُ عاليَ البنيان
    والعلمُ يرفعُ للعلا بنيانه
    من غير ما جُدُرٍ ولا عُمْدان
    فهو الجدارُ الصلبُ وهو عماده
    وهو السبيلُ لرفعةِ الإنسان
    فبه الزراعةُ والصناعةُ ترتقي
    وبه يدومُ المجدُ للأوطان
    وبه الحضارةُ تزدهي أعلامُها
    والبدرُ يسطعُ كاملَ الدوران

    يا أمَّةَ الإسلامِ إيمانُ الورى
    شطرٌ وإنَّ العلم شطرٌ ثانِ
    فالدينُ تُدرَك بالعلوم أصولُه
    والعلمُ تدميرٌ بلا إيمان
    بالعلم نعرفُ كلَّ أسرار الورى
    والأرضَ قاصيها كذاك الداني
    بالعلم أقطارَ السماءِ نجوبُها
    والأرضَ بالتوفيقِ والسلطان
    بالعلم نعرفُ داءنا ودواءه
    والنهرُ يصبح دائمَ الجريان
    بالعلم نعرفُ ربّنا ونخافُه
    يخشاه ذو علمٍ وذو عرفان

    من قصيدة: مولد الرسول

    مـلأتَ الأرض بِشـرًا والسمــــــــــــــاءَ ___________________________________

      

    وَهَبْتَ الشمسَ والـبـدر الضـيــــــــــــاءَ ___________________________________

    ودُكَّ إيـوانُ كـسـرى حـيـن قـالـــــــــوا ___________________________________

      

    محـمدُ بـالهدى والـحق جـــــــــــــــاء ___________________________________

    ونـارُ القـيصر الـمغرور صــــــــــــارت ___________________________________

      

    رمـادًا لا نحسُّ له اكتــــــــــــــــواء ___________________________________

    رأى الأحـبـار فـي الآفـاق ضـــــــــوءًا ___________________________________

      

    محـالٌ قـيلَ هـذا أن يُضــــــــــــــــاء ___________________________________

    وآيـــــــــــــــــــــــاتٍ تُبشّر أن طه ___________________________________

      

    أتى بـالـحقِّ ديـنًا وانـتـمــــــــــــاء ___________________________________

    وأنَّ العـدل قـد أضحى وشــــــــــــــيكًا ___________________________________

      

    يُعـاش بـهـذه الـدنـيـا احتــــــــــواء ___________________________________

    وأن الظلـم دولـــــــــــــــــته تداعت ___________________________________

      

    ولا يجـدي لهـا الجـبـلُ احتـمـــــــــاء ___________________________________

    فعـادت للـدفـاتـر قـارئوهـــــــــــــا ___________________________________

      

    لـتأكـيـد الـذي لهـمُ تـــــــــــــراءى ___________________________________

    فـمـنهـم مـن هداه الله نــــــــــــادى ___________________________________

      

    بكل الـحق أن الـحق جـــــــــــــــــاء ___________________________________

    يُنـير الأرضَ لا يُبقــــــــــــــي ظلامًا ___________________________________

      

    فهـيّا عـانِقـوا النـور الـمضــــــــــاء ___________________________________

    ملاحظات القراء