فوزي عبدالله

( 1361 - 1409 هـ)
( 1942 - 1988 م)
سيرة الشاعر:
فوزي بن جريس عبدالله.
ولد في مدينة الناصرة (شمالي فلسطين)، وتوفي فيها.
عاش في فلسطين.
تعلّم في مدارس بلدته الناصرة، وأكمل دراسته حتى حصل على درجة الماجستير في اللغة العربية وآدابها من جامعة تل أبيب.
عمل معلمًا في مدارس مدينة الناصرة، واشتغل بالصحافة في جريدة «الوطن».
أسّس جمعية ثقافية في مدينته الناصرة، وأصدر عنها مجلة «المواكب»، مع عدد من المثقفين هناك.
كان عضو الحركة التقدمية للسّلام، وعضو المكتب السياسي للحركة بفلسطين.

الإنتاج الشعري:
- صدر له الدواوين الآتية: «موعد مع المطر» - الناصرة 1966، و«الطيور المهاجرة» - الناصرة 1973، و«الفارس يترجّل» - الناصرة 1974، وشدوا الخطا» - الناصرة 1974، و«قصائد عن الخروج والعودة» - الناصرة 1987، و«قراءة في سفر التكوين» - الناصرة 1988، وله قصائد نشرتها الصحف والمجلات في عصره، وبخاصة مجلة المواكب.
قصائده الشعرية تتنوع بين التزام الوزن والقافية، والتجديد فيها باستخدام الشعر التفعيلي والكتابة على السطر الشعري. في شعره نزعة قومية واضحة واهتمام بقضايا وطنه، والتعبير عن همّ القضية الفلسطينية، برصد مآسي الماضي والحاضر، واستشراف أفق المستقبل، والجهاد واستنهاض الهمم العربية، والتعبير عن نضال وطنه الأمّ. يميل شعره إلى الحزن واستخدام الرمز والتعبيرات الوجدانية الموحية، وبناء المشاهد التصويرية، والتعمق والتقاط التفاصيل، والابتعاد عن السّطحية، كما يعدّ شعره تأريخًا وتسجيلاً إنسانيًا لمأساة الإنسان الفلسطيني تحت نير الاحتلال.

مصادر الدراسة:
1 - إبراهيم علان: الشعر الفلسطيني تحت الاحتلال - مطبعة الشهامة - الشارقة (الإمارات العربية المتحدة) 1995.
2 - راضي صدوق: شعراء فلسطينيون في القرن العشرين - المؤسسة العربية للدراسات والنشر - بيروت 2000.
3 - سميح القاسم: الراحلون - المؤسسة الشعبية للفنون ودار المشرق للترجمة والطباعة والنشر - شفا عمرو (فلسطين) 1991.
4 - شموئيل موريه وآخرون: ألوان من الشعر العربي الإسرائيلي - دار النشر العربي - تل أبيب 1967.
5 - صالح أبوأصبع: الحركة الشعرية في فلسطين المحتلة - المؤسسة العربية للدراسات والنشر - بيروت 1979.
6 - الدوريات: فاروق مواسي: موعد مع المطر، ديوان فوزي عبدالله - صحيفة المرصاد - فلسطين - 27 من مايو 1966.
مراجع للاستزادة:
1 - شموئيل موريه ومحمود عباسي: تراجم وآثار في الأدب العربي - دار المشرق - شفا عمرو (فلسطين) 1987.
2 - هارون هاشم رشيد: الشعر المقاتل في الأرض المحتلة- المكتبة العصرية - صيدا (لبنان) (د.ت).
    عناوين القصائد:

    الحزن الثّائر!

    بـيـادرُ الـحـزن فـي العـيـنـيـن تتّهـــمُ ___________________________________

      

    وفـي القـلـوب جـراحٌ لــــــــــيس تلْتئمُ ___________________________________

    أيـن الـذيـن مضَوا فـي غـير مـوعـدهـــم؟ ___________________________________

      

    أيـن الأمـاسـيّ؟ والأحـبـابُ أيـن هــــم؟ ___________________________________

    أيـن الـمـواسم تهفـو فـي مـرابعهــــــم ___________________________________

      

    يـزِيْنُهـا قـمـرٌ، والكـــــــــــونُ يبتسم ___________________________________

    فـي كلّ أمسـيةٍ تـنهلّ أغنــــــــــــــيةٌ ___________________________________

      

    ويسهـر الـحـبّ والسّمّار والنِّعـــــــــــم ___________________________________

    ويكبر الصّفـو والأطفـال يـطربـهــــــــم ___________________________________

      

    صـوتُ الـوجـود، ويحـلـو فـي الصّبـــا حُلُم ___________________________________

    أيـن الصِّبـا الغضُّ والأسحـار تلثــــــمه؟ ___________________________________

      

    أيـن العذارى وسحـرٌ طـاهـــــــــــرٌ يسِم ___________________________________

    أيـن الطفـولةُ؟ والـذكرى مـلــــــــوِّعةٌ! ___________________________________

      

    فـي طـيِّهـا عِبَرٌ، فـي طـيّهـا ألــــــــم! ___________________________________

    يجـيب تشـريـنُ؟! أم أيلـول يـنقذنــــــا ___________________________________

      

    مـن الضّيـاع؟ أم الـدّنـيــــا؟ أمِ الأمَم؟ ___________________________________

    يـا قـاطعَ الـوعـد، مذ كـانـت قضـيّتـنــا ___________________________________

      

    هل فـي الـوعـود رجـاءٌ؟ هل تفـــــي ذِمم؟ ___________________________________

    نشكّ فـي كلّ وعـدٍ، والظنـــــــــــون نهًى ___________________________________

      

    ــــــــــــــوغاية الشّكِّ ألا يعْظُمَ ___________________________________

    لا يـنـتهـي أمـلٌ، لـولاه نُعـلنهـــــــا ___________________________________

      

    فـي كـوننـا دولاً، صخْرًا بـه صـــــــــمم ___________________________________

    أمل

    في آخر الدنيا يصير الموتُ
    مثل الموج في البحر الكبيرْ
    تتراجع النسمات في نشطِ
    الحياةِ ويبدأ العدّ الأخيرْ

    بين انتصار الموت في وهج الصراعِ
    وسقطةِ الدّنيا على سيفِ كسيرْ
    أملٌ أخيرْ
    كالضّوء في ليل الغريب يكادُ
    يُطفئه البعادْ

    من قصيدة: القضيّة والجرح

    في تأبين الشاعر أبي سلمى

    تضيء جراح الضّحى
    فأقسم سوف تعود طيور الشّمالِ
    بلون الضّحى
    بلون الصّباح الجديدِ
    فتهدا وترضى جراح الضّحى

    غدي واعدٌ، ثقةٌ تعْمُر القلب، وعدًا يكونْ
    وعندي، أريدك شعبَ الجراحِ
    بألاّ تكونْ
    سوى أن تكونَ
    غدًا واعدًا، ثقةً تملأ الدرب، وعدًا تكونْ

    يقول: تنام على راحتيكَ النجومُ
    وفجرُ الأمانيِّ فوق الجبينْ
    يغنّي ترابك طهْرًا،
    يغنّي ليحلو الهوى والحنينْ
    فماذا نقول، وقد راعنا نبأٌ ليس أقسى
    على كلّ قلبٍ أحبّك حبَّينِ:
    - حبًا لأنّك جذرٌ نمَونا عليه صغارًا
    فكنتَ القصيدة، كنتَ المنارةَ
    كنت الهوى
    وتبقى
    وسِرْنا نمدّ إليك الأكفَّ
    وتعطي
    وننمو قصائدَ شعبٍ يفاخرُ
    يا سنديانةَ شعب فلسطينْ
    وشاعرَ حرّية العالمينْ
    - وحبّاً لأنّك رمزٌ لكلّ مهاجرْ
    يغنّي الرجوع ويزرع للقادمين دروب الأملْ
    فكنتَ القضيّة، كنت الصّباح الجديدَ
    وتبقى،
    فماذا تقولْ؟
    نهيّئ ساعة مجدٍ تظلّ الحياة وتبقى الدهورْ
    ونكمل مشوار رمزٍ وجذرٍ بدأناه قبل الدهورْ
    فلا وقتَ للحزن، والقلبُ دامٍ
    وحقّ القضية يبقى - وأنتَ القضيّه
    وحقُّ القصيدة صوتُ مغنٍّ - وأنتَ القصيده

    تضيء جراح الضّحى
    وفي العين شوقٌ لدمعٍ يروّي التراب الخصيبا
    وحين تطول الدروب تضيء الجراحْ
    وكلّ الدماء المشعّة كانت وتبقى الصّباحْ
    كذا أنت غنّيتْ
    نشدْت فعدَّدتَ أمجادَ شعبٍ أصيلْ
    نثرتَ النجوم وغنّيت للشمس تحدو الرّبا، والأصيلْ
    وصلّيت للخالدين وأرض الفداءْ
    كذا أنت غنّيتَ - والفرعُ غنّى
    تمنّيتَ - والفرعُ كم يتمنّى
    وقبل الغناء وقبل التمني نضالٌ مريرْ
    يُعِدّ طريقَ غدٍ واعدٍ
    فيعلو النداء: ألا كفكفِ الدمعَ
    لا وقتَ للحزنِ
    والقلبُ دامٍ،
    تعودُ طيورُ الشمالِ
    تعودُ مواسمُ حبٍّ ونورٍ
    مواسمُ فُلٍّ وعطرٍ
    تعودُ طيورُ الشمالِ

    ملاحظات القراء