محمد العامر الرميح

( 1349 - 1401 هـ)
( 1930 - 1980 م)
سيرة الشاعر:
محمد العامر الرميح.
ولد في المدينة المنورة وتوفي في بيروت.
عاش في المملكة العربية السعودية ولبنان، والكويت.
تلقى علومه الأولى وحفظ القرآن الكريم ثم التحق بمدرسة العلوم الشرعية بالمدينة المنورة، واجتاز مراحلها حتى تخرج من القسم العالي فيها عام 1946.
بدأ حياته العملية موظفًا بإدارة المطبوعات في وزارة الإعلام السعودية، ثم تحول للعمل في الحقل الدبلوماسي، واقتضى عمله السفر خارج المملكة فعمل عدة سنوات في بيروت ثم الكويت.

الإنتاج الشعري:
- له ديوان بعنوان: «جدران الصمت»- منشورات مجلة الأديب - بيروت (1974).

الأعمال الأخرى:
- له كتاب في الدراسات النقدية بعنوان: «قراءات معاصرة» - منشورات مجلة الأديب - بيروت (1972).
كتب الشعر المرسل ودار في معانيه، فرصد مشاعر القلق الداخلي، وما يغمر النفس من هواجس ومشاعر مقموعة، وتماثلت علاقته بالواقع مع ما يعتمل في وجدانه،
فالواقع جدران صمت وطوفان ووحدة تصل حد الموت، والعمر صحراء، والحياة تيه وليل وغربة، والنفس سفينة تعصف بها الرياح وتتقاذفها الأمواج، ومثل هذه المعاني التي
تتشابه مع شعراء الرومانسية ولا سيما شعراء أبولو، غير أنها تفتقد موقفهم الفلسفي ومعانيهم العميقة، إذ تظل في معظم الأحيان أقرب إلى الاسترسالات الشعورية، وتميل اللغة إلى الاستخدام الرمزي، والصور في أغلبها كلية، أما معانيه فمتكررة محدودة، وله مجموعة قصائد بعنوان «11 قصيدة غزل» لا تفارق المعنى أو الطبيعة الشعرية التي تشمل الديوان سوى أنها تميل إلى الانتظام في التفعيلة والقافية.

مصادر الدراسة:
1 - إبراهيم الفوزان: الأدب الحجازي الحديث بين التقليد والتجديد - مكتبة الخانجي - القاهرة 1981.
2 - بكري شيخ أمين: الحركة الأدبية في المملكة العربية السعودية - دار العلم للملايين - بيروت 1986.
3 - حسن بن فهد الهويمل: اتجاهات الشعر المعاصر في نجد - نادي القصيم الأدبي - بريدة 1974.
4 - عبدالله الحامد: الشعر الحديث في المملكة العربية السعودية - دار الكتاب السعودي - الرياض 1993.
5 - عبدالله المعيقل: موسوعة الأدب العربي السعودي - مجلد الشعر - دار المفردات للنشر والتوزيع والدراسات - الرياض 2001.
6 - عبدالله بن إدريس: شعراء نجد المعاصرون - مطابع دار الكتاب العربي بمصر - القاهرة 1960.
7 - عبدالله عبدالجبار: التيارات الأدبية الحديثة في قلب الجزيرة العربية - معهد الدراسات العربية العالية - القاهرة 1960.
8 - علي جواد الطاهر: معجم المطبوعات العربية في المملكة العربية السعودية - مطبعة الفرزدق - الرياض 1997.
    عناوين القصائد:

    غريب

    يـا متـرِعَ الأكؤس مـن خمــــــــــــــرِهِ ___________________________________

      

    بـالله دعـنـي راشفًا كـاســــــــــــــي ___________________________________

    فإنهـا مـن أدمعـي أُتــــــــــــــــرعتْ ___________________________________

      

    ولـيس لهـا غـيريَ مـن حـــــــــــــــاسِ ___________________________________

    يـا أيـهـا النـافخُ فـي نـايـــــــــــهِ ___________________________________

      

    أروعَ ألـحـان الهـوَى والجـمـــــــــــالْ ___________________________________

    لا يـا أخـي لا حسبُنـــــــــــــــــــا ___________________________________

      

    أنـا سكـارى مـن رحـيـق الخـيـــــــــال ___________________________________

    فـامضِ وغنِّ للرُّبـا والـــــــــــــــتلال ___________________________________

      

    وللـدجى حتى يبـيــــــــــــــــن الشفقْ ___________________________________

    وامـلأ بأنغامك كأس اللـيـــــــــــــال ___________________________________

      

    واشفقْ عـلى قـلـبـيَ أن يحتــــــــــــرق ___________________________________

    ويـا أخـي الهـائم بـيـن الشعـــــــــابْ ___________________________________

      

    يسـري وطـيفُ الـمـوت فـي مقـلـتـيــــــهْ ___________________________________

    قـد عـاف دنـيـاه وعـاف الـحـيــــــــاةْ ___________________________________

      

    لـمّا قضَى مـن كـان يحنـو عـلـيـــــــــه ___________________________________

    إنـي هـنـا مـثلك يـا صـاحـبـــــــــــي ___________________________________

      

    أحـيـا كأنـي بـيـن أهلـــــــــــي غريبْ ___________________________________

    الشـوكُ والـحـرمـان فـي راحتـــــــــــي ___________________________________

      

    ولـيس فـي الأحشـاء غـيرُ اللهـــــــــيب ___________________________________

    قهر

    أحيانًا أبكي من قهري
    وأثور على نفسي
    وأحطِّم كلَّ الأشياءْ
    أحطِّم حتى صوري
    وأبحر في كل بحور الدنيا
    أبحر لا أرسي
    وأطير إلى كلّ سماءٍ
    أبحثُ
    عنك
    يا قمري!!

    في التيه

    تسكنني الريحُ
    تسكنني البحارُ والأمطارْ
    ويسكنني الحبّ والإعصارْ
    وأسكن أنا
    في أحداق نجوم الليلِ،
    في الغيماتِ
    في الأزهارْ

    الليل طويلٌ
    وأنا وحدي أدلجُ في الصحراءْ
    ينفضني البردُ،
    يشدّ عروقي البردُ
    والبرد كالسكينِ،
    كالمسمارْ

    لو أني أعرف أين طريقي
    وإلى أين أسير في هذا الليل القاسي البردْ
    لما أرهقني اليأس، لما خفت
    لمشيت مشيت، في هذا الدَّرب الممتدْ
    لمشيت مشيت، حتى يسحقني الجهدْ

    لكني سأظل أمشي في هذا التيهْ
    حتى ألفظَ آخر أنفاسي
    سأظل أبحث عن رائحة إنسان
    وسأدلج في هذا التيه مهما الدرب امتدْ
    مهما الدرب امتدْ
    مهما الدرب امتدْ

    فلسفة

    أصبحت لا أعرف أمسي من غدي
    فأنا ذرة ترابية ضائعة
    في متاهة الأبد
    وأنا لا أعرف
    إن كنت موجودًا
    أم أنا بعد هنا
    لم أوجدْ!!
    فالذي يأتي
    مثل الذي يمضي
    وما هو موجودٌ
    كالذي
    لم يوجدْ!!

    من قصيدة: جدران الصمت

    الزمن يدور يدورْ
    الزمن المسعورْ
    من غير ما رحمة
    يدور يدور يدورْ
    الزمن المخمورْ
    يقتلني
    وينثرني ذرّاتِ رماد
    يقتلني مرّاتٍ ومرات
    ويعود ينثرني
    في أحداق نجوم الليل
    وفي الغيماتْ
    مرّاتٍ ومرّاتْ

    ملاحظات القراء