مصطفى الشهابي

( 1311 - 1388 هـ)
( 1893 - 1968 م)
سيرة الشاعر:
مصطفى بن محمد سعيد بن جهجاه الشهابي.
لقّب بالأمير مصطفى الشهابي.
ولد في بلدة حاصبيا ( جنوبي شرقي لبنان)، وتوفي في دمشق.
عاش في سورية والآستانة وفرنسا وفلسطين ومصر.
تلقى تعليمه الأولي في حاصبيا ودمشق متنقلاً مع أبيه، وسافر مع شقيقه عارف إلى الآستانة (1907) فدرس لمدة عامين في مدرسة فرنسية، وعاد إلى دمشق مواصلاً تعليمه في الثانوية السلطانية (مكتب عنبر)، وتبرع أحد الأثرياء بإرساله إلى فرنسا لاستكمال تعليمه، فالتحق بإحدى المدارس الزراعية هناك، وحصل فيها على شهادة الهندسة الزراعية (1914)، وتابع دراسته فأتقن الفرنسية والتركية وألمّ بالإنجليزية.
عمل ضابطًا في الجيش العثماني (1914)، وقائدًا لسريتين زراعيتين على مرج ابن عامر (شمالي فلسطين)، وتولى مديرية الزراعة والحراج (1918 - 1949)، فمديرية أملاك الدولة، ومديرية الاقتصاد الوطني، ووزارة المعارف (1936).
عمل محافظًا لحلب (1937 - 1939)، ووزيرًا للمالية والاقتصاد والإعاشة، ومحافظًا للاذقية (1943 - 1945)، وأمينًا عامًا لرئاسة مجلس الوزراء السوري، ومحافظًا لحلب (1946)، ووزيرًا للعدل (1949) فوزيرًا مفوضًا في مصر (1951 - 1954)، فسفيرًا فيها.
انتخب عضوًا عاملاً في المجمع العلمي العربي بدمشق (1926)، وعضوًا مراسلاً لمجمع اللغة العربية بمصر (1949)، ثم عضوًا عاملاً (1954)، وانتخبه المجمع
العلمي العراقي عضوًا مراسلاً (1961)، وانتخب رئيسًا للمجمع العلمي العربي بدمشق (1959) وبقي فيه حتى وافاه الأجل.
كان أحد أعضاء وفد المعاهدة بين سورية وفرنسا (1936)، وعضوًا في مجلس إدارة المناطق والآثار بدمشق، وعضوًا في المجلس الأعلى لرعاية الفنون والآداب
والعلوم الاجتماعية في القاهرة ودمشق.

الإنتاج الشعري:
- له قصائد في مصادر دراسته، وله قصائد نشرتها صحف ومجلات عصره، خاصة مجلة الهلال، منها: «حنين» - القاهرة مارس 1935، و«وداع القاهرة» - القاهرة مايو 1935، وله قصائد ورباعيات مخطوطة.

الأعمال الأخرى:
- له مؤلفات عدة، منها: الزراعة العلمية الحديثة - مطبعة الاعتدال - دمشق1922، ومسك الدفاتر الزراعية بالطريقة البسيطة - دمشق 1923، والأشجار والأنجم المثمرة - دمشق 1924، والبقول - دمشق 1927، والدواجن - المطبعة الحديثة - دمشق1930، والرسالة النباتية - دمشق 1932، ومحاضرات عن الاستعمار - دار الهنا - القاهرة 1957، والقومية العربية، تاريخها وقوامها ومراميها - القاهرة 1961، والمصطلحات العلمية في اللغة العربية في القديم والحديث - دمشق 1965، والشذرات - بيروت 1969، وله أعمال مترجمة عديدة، منها: معجم الألفاظ الزراعية (فرنسي - عربي) - دمشق 1943، والقاهرة 1957، ومعجم المصطلحات الحراجية (إنجليزي - عربي - فرنسي) -
دمشق 1962، وشارك في المعجم العسكري رئيسا للجنته - الجيش العربي بدمشق - 1961، وله مقالات عدة على محاضرات تزيد على الأربعين، نشرتها صحف ومجلات عصره، ولاسيما المقتطف والهلال والرسالة والكتاب المصرية، والثقافة ودمشق ومجمع اللغة العربية السورية.
شاعر لغوي أديب، امتلك ناصية اللغة العربية وأسرار طاقتها الشعرية، ينهج في شعره نهج الخليل، مستعينًا به في سياق كتابته النثرية، ومقالاته الأدبية، ومعبرًا به عن مشاعره وعواطفه ونظرته إلى الحياة بعامة. له قصائد في الحنين إلى القاهرة ووداعها تكشف عن ارتباطه بالمكان وعلاقته بالمجتمع وثقافته وأفراده وصحبه، وسجل واصفًا لمشاهد آثارها القديمة والمعاصرة ومراكزها الثقافية، وعبّر عن حبّه لوادي النيل وشوقه إلى أهله. في شعره انسيابية على مستوى التركيب اللغوي والبلاغي وبناء الصورة؛ وإن كان يكثر من الاعتماد على بنية الاستعارة والمجاز دون غيرهما من أساليب البيان.

مصادر الدراسة:
1 - جورج فارس: من هم في العالم العربي - مكتب الدراسات السورية العربية - دمشق 1957.
2 - خيرالدين الزركلي: الأعلام - دار العلم للملايين - بيروت 1009.
3 - سامي الكيالي: الأدب العربي المعاصر في سورية - دار المعارف - القاهرة 1968.
4 - سليمان سليم البواب: موسوعة أعلام سورية في القرن العشرين - دار المنارة - دمشق 2000.
5 - عبدالقادر عياش: معجم المؤلفين السوريين في القرن العشرين - دار الفكر - دمشق 1985.
6 - محمد عبداللطيف صالح الفرفور: أعلام دمشق في القرن الرابع عشر الهجري - دار الملاح، ودار حسان - دمشق 1987.
7 - وديع فلسطين: وديع فلسطين يتحدث عن أعلام عصره - دار القلم - دمشق 2003.
8 - الدوريات:
- أحمد الجندي: الشذرات تأليف الأستاذ الأمير مصطفى الشهابي - مجلة مجمع اللغة العربية بدمشق ( جـ3، مج41) - يوليو 1966.
- عباس محمود العقاد: كتاب الشهر «معجم المصطلحات الحراجية» للأمير مصطفى الشهابي - مجلة قافلة الزيت (ع3 ، مج11) - يوليو 1963.
- عدنان الخطيب: فقيد العربية الأستاذ الرئيس الأمير مصطفى الشهابي - مجلة مجمع اللغة العربية بدمشق (جـ3 ، مج43) - يوليو 1968.
- شاكر الفحام: في حفل استقباله عضوًا عاملاً في مجمع اللغة العربية - مجلة المجمع (مج50، جـ4) - دمشق أكتوبر 1957.
- منصور فهمي: مجمع دمشق ومجمع القاهرة - جريدة الشعب - القاهرة 8 من مارس 1958.
مراجع للاستزادة:
1 - أنور الجندي: مفكرون وأدباء من خلال آثارهم - دار الإرشاد للطباعة والنشر - بيروت 1967.
2 - عبدالغني العطري: عبقريات وأعلام - دار البشائر للطباعة والنشر والتوزيع - دمشق 2000.
    عناوين القصائد:

    في وداع القاهرة

    القـلـب كـالزئبق الرجـراج يـنغُضُ مـــــن ___________________________________

      

    نـار الـتفرّق خـفّاقًا ومـــــــــــــوّارا ___________________________________

    يـهـيـم فـي مـصر مـلـتـاعًا يـنشُّ وقــــد ___________________________________

      

    سـار القطـار بنـا لـيلاً، فـمـا ســــارا ___________________________________

    يـا سـاكـنـي «عـيـن شمسٍ» هل بأضلعكــــم ___________________________________

      

    مأوى تُحـلّون فـيـه ذلك الجــــــــــارا؟ ___________________________________

    وهل تَعُلُّونه مـن مـاء نـيلكـــــــــــــمُ ___________________________________

      

    عَلاً يسكِّن فـي سـودائه نـــــــــــــارا؟ ___________________________________

    جـاءوا إلـيَّ بأزهـار الـوداع وقــــــــد ___________________________________

      

    بـلّت دمـوعـــــــــــــي أردانًا وأزرارا ___________________________________

    تصـوَّح الزّهـر إشفـاقًا عـلـيَّ فـمــــــــا ___________________________________

      

    أصـبت مـنه ذكـيَّ العَرف معطـــــــــــارا ___________________________________

    ودعتهـم فتعـانقنـا فـوا حُرَقـــــــــــا ___________________________________

      

    كـيف اصطبـاريَ مهـمـا كـنـت صــــــبّارا؟ ___________________________________

    قـالـوا: تذكرْ لـيـالـيـنــــا ومذ بعُدوا ___________________________________

      

    تـمزق القـلـب تحنـانًا وتذكــــــــــارا ___________________________________

    أقـول للفُلكِ يجتـاز «القنـاة» بنــــــا: ___________________________________

      

    يـا لـيـت دولابَك الصخّابَ مــــــــا دارا ___________________________________

    ولـيـت فـي الـتّيـه قـد تُهـنـا فعـدتُ الى ___________________________________

      

    مـصر الجـديـدة ألقى الصّحـبَ مختــــــارا ___________________________________

    أوّاه يـا نسمـاتِ النّيلِ سـاجـــــــــــيةً ___________________________________

      

    كــــــــــــــم ضمّكِ الصّدرُ شهّاقًا و ___________________________________

    وكـم تعطّرتِ بـالرّيحـــــــــــان وامتزجت ___________________________________

      

    ريّاك بـالروض أفـنـانًا ونـــــــــــوّارا ___________________________________

    مـا إن نشقتك حتى خلـت، مـنـتعــــــــشًا ___________________________________

      

    مـاءَ الـحـيـاة جـرى بـالجسم أنهـــــارا ___________________________________

    وخلـتُنـي عـدتُ مخضَلَّ الإهــــــــــابِ إلى ___________________________________

      

    شـرخ الشّبـاب قـويَّ العزم جــــــــــبّارا ___________________________________

    مهلاً أحـبّايَ إنـي عـائدٌ لكـــــــــــــمُ ___________________________________

      

    مهـمـا تعـنَّتَ هـذا الـدهـرُ أو جــــــارا ___________________________________

    لـولا دمشقُ وروضُ الغوطتـيـن لـمــــــــا ___________________________________

      

    تَخِذتُ غـير جِنـان النّيل لــــــــــي دارا ___________________________________

    من قصيدة: حنين إلى القاهرة

    يـا سـاكـنـيـن حـمـى الأهـرام إن لكـــمْ ___________________________________

      

    فـي القـلـب ذكرى ننـاجـيـهـا فتحـيـيـنـا ___________________________________

    هلاّ أجـبتـم أخـا ودٍّ يبثكــــــــــــــمُ ___________________________________

      

    مـن «قـاسِيـونَ» تحـيـات الـمشـوقـيـنـــا ___________________________________

    لله نـيلُكـمُ الـمخضلُّ جـانـــــــــــــبُه ___________________________________

      

    حـاكت سـوائلُه أخلاقَكـم لِيـنـــــــــــا ___________________________________

    فكـم قطفـنـا جنى اللـذاتِ يـــــــــانعةً ___________________________________

      

    مـن شـاطئـيـه وكـم رُحنـا وكـم جـيـنـــا ___________________________________

    والزهـرُ فـي «القبة» الخضراء يغبطنـــــا ___________________________________

      

    و«عـيـن شمسٍ» تـرى صـفـوًا تآخـيـنــــــا ___________________________________

    والطّيرُ قـد رفرفت تشدو لنـــــــــا طربًا ___________________________________

      

    والـدّوح قـد أرقصت مـنهـا الأفـانـيـنــا ___________________________________

    لـو لـم تكـن غادةُ «الزيـتـون» فـاتـــنةً ___________________________________

      

    مـا ضُمِّنَ الآيُ زيـتـونًا ولا تـيـنـــــــا ___________________________________

    ملاحظات القراء