صادق خريوش

صادق بن صالح خريوش بن محمد خضر
1421-1377هـ 2000-1957م

سيرة الشاعر:

صادق بن صالح خريوش بن محمد خضر.
ولد في قرية بيتا (قرب نابلس - الضفة الغربية - فلسطين) وتوفي في عمّان.
عاش في فلسطين، والأردن، واليمن، وليبيا.
تلقى تعليمه الابتدائي في مدرسة القرية، والإعدادي في مدرسة المعهد العربي بالقدس، وحصل على الشهادة الثانوية من مدرسة الفاروق بنابلس (1976). ثم التحق بالجامعة الأردنية فتخرج في قسم اللغة العربية وآدابها (1980)، ثم حصل على درجة الماجستير (1986)، فالدكتوراه (1992) من الجامعة ذاتها.
اشتغل مدرساً باليمن لمدة عام (1981) ثم عمل في الكليات المتوسطة الخاصة بالأردن (1982 - 1989) ثم الكليات الجامعية الحكومية بالأردن (1989 - 1993).
سافر إلى ليبيا ودرّس في جامعة عمر المختار عاماً واحداً (1994) ثم عاد إلى الأردن، فعمل في الكليات الجامعية الخاصة، وفي جامعة جرش الأهلية، ثم محاضراً غير متفرغ في الجامعة الأردنية (1998 - 1999).
كان مولعاً بالتمثيل، كثير الأصدقاء، وكان عضواً في اتحاد نقابات الفنانين الأردنيين.
توفي في حادث سيارة.

الإنتاج الشعري:
- نشرت له قصائد في: صحيفة اللواء (عمان) 1978/6/14، 19/7/1978 ، 25/10/1979، وصحيفة الأخبار (عمان) 1/10/1979، والمجلة الثقافية (عمان) - الجامعة الأردنية - العدد 39 لسنة 1996 .

الأعمال الأخرى:
- له «التجربة المسرحية الأردنية» (1918 - 1980) - وزارة الثقافة - عمان 1993 ، و«مختارات من النصوص الشعرية» (بالاشتراك) - دار الفكر - عمان 1999 ، وله عدة مقالات عن المسرح الأردني، وأخرى في موضوعات تراثية، بعضها منشور، وبعضها الآخر مخطوط، و«صورة البطل في كتب الحماسة» - أطروحة دكتوراه - الجامعة الأردنية - عمان 1991 (مخطوط).
يدور أكثر شعره حول ذاته: عواطفه وتساؤلاته وعلاقات الآخرين به، كتب القصيدة العمودية، وقصيدة التفعيلة، ومع قصيدة التفعيلة جنوح إلى الإطالة، وحشد للتساؤلات، مع طابع سردي غالب. قصائده الغزلية هيمنت على النوعين: الخليلي والتفعيلي، تشي بعض قصائده - من النوعين - بحزن خبيء غامض المصادر، تبدو فيه «الأنا» حائرة بين هموم الذات وهموم الآخرين، بين التجربة الخاصة وأحداث خارجية تفرض فعلها على الجميع. بعض عباراته قريبة من العامية، والنثرية.

مصادر الدراسة:
1 - محمد حسن المشايخ: الأدب والأدباء والكتاب المعاصرون في الأردن - مطابع الدستور - عمان 1989 .
2 - الدوريات: إبراهيم الكوفحي ومحمد القضاة: صادق خريوش حياته وشعره - مجلة دراسات العلوم الإنسانية والاجتماعية - كلية الآداب - الجامعة الأردنية - عمان - العدد 2 - مجلد 29 .
3 - علاقة زمالة وصداقة للباحث تحسين الصلاح مع المترجم له.

من قصيدة: جدار الزمن الصامت

ذبلتْ زهرةُ أيامي في غاب التيهْ
في القفرِ الباهتْ
ذابت دمعةُ فرحي الآخر خلف جدارِ الزمنِ الصامتْ
خلف حواجز قدري الفائتْ
خلف التوقيت الماضي
والصوري
في التصنيف العاشرِ من تاريخي
علّ الوجهَ الآخر يظهرُ من تاريخي
في أعماق جراحاتي
علّ النُّورَ يشقُّ طريقاً في أعماقي
علَّ الوجدَ يهزُّ كياني
يطرق بابَ الألم الـمُفْعم في أوصالي
علّي أخرجُ من مزبلةٍ حتى أنهمَ ريحَ الدنيا
حتى أُضربَ عن آهاتي
وتموتَ الفكرةُ والإصرارْ
حطّمتُ على عتبات النفسِ شموخي
هاجت ثورةُ جوعي في ذاتي
صرختْ روحي
ألمٌ يطرق بابَ حياتي
ليلاً ونهارْ
محرومُ اللفتةِ والتحديق بريح طعامي
مسلوبُ الدمعةِ مهجورٌ في قاع الظلماتْ
قد سُدّتْ في وجهي الخطواتْ
سُرقت لوحةُ حلمي الشائقِ من زاويتي
خُنِقَت قصةُ حبّي عبرَ الماضي
واحترقتْ بسياط القهرِ أغانيهِ
ماتت كلُّ أمانيهِ
والفرجُ رهينٌ في زمني الملعونْ
زمن الحلبه
زمنٌ يبحثُ عن لقمتهِ
في أروقةِ القريه
في الحجرةِ
في «كرت» التموينْ
والعدلُ سجينُ الطلقةِ والإحباطُ
سجينُ الذهبِ

من قصيدة: نفسي في مرآة الزمن

أيا حُلُماً يُنبتُ الآهَ في ألف روحٍ تجوع وتعرى
ولم يدرِ ما كُنهُ ذاكَ الإناءْ
أيا حُلُماً يعتريني
ولم يدرِ ما تحتويه النفوسُ من البؤسِ
في ظلّ هذا الزمان العجيبْ
أتزرع في شارع الانتظارِ الطويلِ
خناجرَ من مبهمات القضاءْ؟
وتجتاحُ نفسي القضايا الغريبه
وتلبسني سورة الانتقامِ بزيٍّ غريبٍ
ويطوي صراعي المساءْ
وأعلنتُها صرخةً في الوجودِ
تزلزلُ مقصلةَ الراقصين على جرحيَ المشتعلْ
متى يقْرب الدربُ من مطمح البؤساءْ
متى ينجلي ليلُهم
ويُنفضَ عنهم غبارُ السنينْ؟
وتُولَد فيهم زهورُ الحنينْ؟
أما آنَ للمتعبين النهوضُ
وشقُّ طريقِ الحياة على لحن أيامها الغابره؟
وتبقى تجدّدُ كلُّ العذارى عهودَ المنى

من قصيدة: هل تذكرين

لا تظلميني
أنتِ لا تدرين ما معنى وفائي
بل أنتِ لا تدرين كم عذّبتِني
كم حرتُ أبحثُ عن عزائي
في عيونكِ
لستُ أدرك طعمَ أيامي
أسلِّمُ للقضاءْ
وكأنني والملتقى بعواطفي
إلفان في عشّ الشقاءْ
لا تظلميني
لستُ أدري أيَّ طعمٍ للخيانةِ
في عيون الأوفياءْ
رفقاً بآلامي
فما أخلفتُ وعداً من وعودِكِ
أو نسيتُ لنا لقاءْ
أسدلتُ كلَّ ستائري
لم يبقَ إلاّ الشوقُ والإيحاءْ
أنا كم طواني ليلك المغرورُ
يهوى حيرةَ الغرباءْ
في صفحةٍ سوداءْ
في فعلةٍ نكراءْ
فَسَلي الطوابينَ القديمةَ
والمساءْ
وسَلِي المآذنَ والنواقيس الحزينةَ
والسماءْ
وسلي الضياءْ
وسلي الرياحَ
لقد أثارتْ في فؤادي
فكرةً هوجاءْ
وسلي الكرومَ
لقد أفاقت في الصباحِ
على رؤًى حمراءْ
تحكي إلى الأطيار نجوانا
وتزفّ للأغصان أشجانا
متموجاتٍ نشوةً والطيرُ يشدو فوقها
الألحانا