منور قبلاوي

منور فؤاد قبلاوي
1427-1351هـ 2006-1932م

سيرة الشاعر:

منور فؤاد قبلاوي.
ولدت في مدينة عكا (فلسطين)، وتوفيت في عمان.
قضت حياتها في فلسطين والأردن ولبنان وسورية.
حصلت على الشهادة الابتدائية والمتوسطة، ثم الإعدادية والثانوية من مدارس جنين، ثم قصدت دمشق، فالتحقت بجامعتها، وحصلت على ليسانس في الأدب العربي عام 1961، كما حصلت على شهادات في الإدارة المدرسية والشؤون الاجتماعية والإرشاد التربوي.
عملت منذ عام 1955 حتى عام 1985 مديرة لمدرسة دلاتا في دمشق، ثم عملت مديرة لمدرسة حيفا في بيروت، وفي عام 1996 انتقلت للأردن وتفرغت للعمل التطوعي.
أسست عام 1977 جمعية العمل النسائي العربي في لبنان، كما انتسبت للاتحاد القومي الفلسطيني في سورية عام 1961، وكانت عضوًا في المعهد الدولي للتضامن النسائي في عمان، كما كانت عضوًا في أسرة نساء المستقبل في عمان.
كانت من رائدات العمل النسائي التطوعي في المجالات السياسية والاجتماعية والثقافية والفكرية في فلسطين والأردن وسورية ولبنان، كما أسهمت في أمسيات شعرية في نادي سلطنة عمان، وفي ملتقى إربد الثقافي بالأردن، وفي أسرة أدباء المستقبل.

الإنتاج الشعري:
- لها عدة دواوين مطبوعة ومخطوطة: «شمعة يذيبها الظلام» - بيروت 1984، و«على ضفاف الرحيل» - دار العلوم - بيروت 1986، و«الزورق المصدوع» - مكتبة الفقيه - بيروت 1999، و«الرماد لن يصير جمرا» - مكتبة النجاح - بيروت 1999، و«سميتك لوطني حدودًا» - مكتبة الفقيه - بيروت 2000، و«على حافة الحلم» - مكتبة الفقيه - بيروت 2002، و«مساءات لصباح واحد» - مخطوط.

الأعمال الأخرى:
- لها خمس قصائد مغناة: «لبيك يا قدس» - تلحين وغناء محمد الشريف، و«ثورتي يا ثورتي» - تلحين وغناء فرقة الأرض، و«القضية» - تلحين وغناء محمد الشريف، و«صوتك يا أمي» - تلحين وغناء ماهر الحلو، و«كلمة في جريدة» - تلحين وغناء رائد عبدالوهاب، ولها مؤلف مطبوع بعنوان: «صراع المرأة في الميدان» - دمشق 1961.
شاعرة مسكونة بالقضية الفلسطينية، تمزجها بمشاعر رومانسية وإنسانية شديدة الثراء والتنوع، تعكس ذاتًا مهمومة مؤرقة بالمعاني الوطنية، تستدعي من
التاريخ صورًا وقصصًا، ونماذج للبطولة والعظمة مثل: صلاح الدين الأيوبي وعشتار والزباء وغيرهم، شعرها موزع بين دفقات من اليأس والرجاء، مفعم بصور جمالية متنوعة، موزعة بين أزمنة من الماضي والحاضر، تنسجها في كثافة شعورية فتبرز جوانبها البيانية في غير إسراف، مجمل شعرها من الحر المرسل الممهور بروح أنثوية طازجة العواطف، فيها طابع سردي يجعل بعض قصائدها ذات وحدة جمالية وموضوعية متماسكة، تصوغها في لغة سلسة وخيال متدفق، مع إشارات فصيحة إلى التجرية الحياتية ولاسيما على أرض فلسطين وبلاد الشتات.
حصلت عام 1999 على شهادة تقدير من فرع رابطة الكتاب الأردنيين في محافظة الزرقاء.

مصادر الدراسة:
- الدوريات: - رزان جرادة: الشاعرة منور قبلاوي - جريدة الأنباط - عمان 29/8/2005.
- رولا يحيى: الشاعرة منور قبلاوي، معاناة فلسطين في شمعة يذيبها الظلام - اللواء الثقافي - بيروت 17/8/1984.
- زينب حمودة: مجموعة منور قبلاوي حكاية للجنوب الصامد - الأنوار اللبنانية - بيروت 9/4/1986.

الله

اُعْبُدْه تلقَى فضْلَهُ
يأتيك بالحسنات ذخْرَا
أقمِ الفروضَ ولا تني
عن ذكره سرّاً وجهرا
ذكرُ الإله عبادةٌ
تسمو على الطاعات وفرا
واخفضْ جناحك رحمةً
للوالدين لكي تُسَرّا
شوقًا وحبًا منهما
فهما الأحبة في الورى
رباه جئتك تائبًا
ندمًا على ذنبٍ جرى
فاقبلْ إلهي توبتي
ولسيئاتيَ كَفِّرا
الله جلّ جلاله
خلق الأنام وقدّرا
أرزاقهم أعمارهم
أحوالهم سعدًا وفقرا
إن جئت تُحصي فضله
لسجدت للرحمن شكرا
وهْو الذي ساق السّحا
بَ إلى جهات الأرض بشرى
فإذا أصابك ما يعيـ
ـقُ وكان مثل الشّر مُرّا
فاصبرْ على ما أنت فيـ
ـهِ فإن بعد العسر يسرا
أقمِ الصّلاة لذكره
لتزيدَ في الصّلواتِ ذكرا

من قصيدة: البحث عن أمل

أتيتُ الأزهر المحزونَ
أبحث في رواق الشامِ
عن رجلٍ
فلم أعثر على الحلبي
وقفت أمام باب الخلقِ
أبحث عن فتًى
عربيْ
أتى مصرا
فلم يعجبه كافورُ
فغادرها مع الأهوالِ
للنقبِ
أتيت المسجد الأقصى
أسائلهُ
أيا مسرى الرسول الفذْ
لماذا أنت في حزنٍ وفي وجلِ؟
أجاب بنبرةٍ مغموسةٍ بالآه والوجعِ
لأن السادة الأحرارَ
يومَ اليأس قد رحلوا
أتيت الشامَ
جئت المسجد الأمويَّ
أسأل عن صلاح الدينِ
عن سيف حباه اللهُ
منزلةً لسيف اللهْ
أجابتني بتنهيده
وقالت
إنهم ذهبوا
أتى من بعدهم خَلَفُ
أضاعوا ما بنى الأجدادْ
لا زرعوا ولا حرثوا
ولما ضاعتِ الأوطانُ
ما اكترثوا

تسونامي

تسونامي تسونامي
تخطَّف زهو أيامي
تخطّف أمةً سقطت
وسارت خلفَ
أوهامِ
تسونامي تسونامي
كوحشٍ فاغرٍ
فاهُ
على عجلٍ أتى بالموتِ
يطوي الأرض والبشرا
ويطوي السهلَ
والوديانَ
والعمران والشّجرا
فلا تلقى سوى ليلٍ
كوحشٍ للدما
ظامي
تسونامي